هل تخشى صعوبة العثور على طعام حلال في الصين؟ لا داعي للقلق. من مطاعم الجامعات إلى نودلز “لانزو” الشهيرة، يكشف لك هذا الدليل كيف تحافظ على نمط حياتك الإسلامي وتصل إلى المساجد بسهولة في الصين
نقاط رئيسية (اقرأها في 30 ثانية)
- “الشعار الأخضر“: لست بحاجة لقراءة اللغة الصينية. فقط ابحث عن أحرف (清真 – Qingzhen) أو رمز المسجد الأخضر. هذا الشعار يخضع لرقابة حكومية صارمة.
- شبكة “لانزهو“: توجد الآلاف من متاجر المعكرونة الحلال (Lanzhou Lamian) التي يديرها مسلمو “الهوي” في كل مدينة تقريباً. إنها رخيصة، لذيذة، وحلال 100%.
- المقاصف الجامعية: تحتوي معظم الجامعات الحكومية الصينية على “مقصف إسلامي” مخصص (Qingzhen Shitang) منفصل تماماً عن الكافيتريا الرئيسية.
- الوصول إلى المساجد: المدن الكبرى مثل “إيوو” (Yiwu)، “غوانزو”، “بكين”، و”شيان” تضم مساجد تاريخية تقام فيها شعائر صلاة الجمعة بانتظام.
مقدمة
هل يمكنك العيش كمسلم ملتزم بتعاليم دينه في الصين؟ الإجابة هي “نعم” وبكل وضوح.
في الواقع، قد يكون العثور على الطعام الحلال في العديد من المدن الصينية الكبرى أسهل وأرخص مما هو عليه في بعض أجزاء أوروبا. لن تتضور جوعاً، ولن تضطر للتنازل عن قيمك.
نحن نعلم حجم القلق الذي يعتريك. حقيبتك مكدسة بعلب التونة والبهارات المغربية لأنك مذعور من فكرة أن كل شيء في الصين يُطبخ بدهن الخنزير. والآباء يتساءلون بقلق: “هل سيتمكن ابني/ابنتي من الصلاة؟ ماذا سيأكلون في رمضان؟”.
الصين هي موطن لأكثر من 20 مليون مسلم (معظمهم من قوميتي “الهوي” و”الإيغور”). وبفضل هذا التواجد التاريخي، توجد بنية تحتية ضخمة للطعام الحلال في الصين بالفعل.
الخوف الأكبر: “هل سأتضور جوعاً في الصين؟”
خرافة “الخنزير في كل مكان”
الصورة النمطية السائدة هي أن المطبخ الصيني “حرام” بنسبة 100%. تتخيل نفسك تدخل مطعماً، وتشير إلى طبق خضروات، لتكتشف لاحقاً أنه تم قليه في شحم الخنزير. الخوف من تناول طعام محرم عن طريق الخطأ هو مصدر توتر رئيسي للطلاب المغاربة.
العزلة الاجتماعية
إذا صدقت أنك لا تستطيع أكل أي شيء، ستعزل نفسك. ستطبخ وحيداً في سكنك الجامعي. ستتغيب عن المناسبات الاجتماعية. ستشعر وكأنك دخيل، وستتأثر صحتك النفسية، وتبدأ في التفكير: “ربما لم تكن الصين خياراً مناسباً لي”.
رابط “الهوي”
أنت لست أول مسلم تطأ قدماه الصين. شعب “الهوي” (المسلمون الصينيون) متواجدون هناك منذ قرون. هم يشبهون الصينيين في الملامح، ويتحدثون الماندرين، لكنهم يشاركونك نفس العقيدة. إنهم يديرون آلاف المطاعم التي تتبع القوانين الغذائية الإسلامية بصرامة. كل ما عليك فعله هو معرفة كيفية تمييزهم.
عدة البقاء: فك شيفرة “اللافتات الخضراء” والمقاصف
احفظ هذه الكلمة: 清真 (Qīngzhēn)

هذه هي شيفرة النجاة الخاصة بك.
- 清 (Qīng) = نقي / صافٍ
- 真 (Zhēn) = حقيقي
- المعنى مجتمعاً: حلال.
كلما رأيت هذه الأحرف (عادة على لافتة خضراء أو مصحوبة بهلال)، فالطعام آمن. الحكومة الصينية تنظم استخدام هذا الملصق بصرامة. يُحظر قانوناً على أي مطعم غير حلال استخدام هذا الشعار.
“لانزهو لاميان” (الصديق الوفي للمغاربة)
في كل مدينة، من شنغهاي إلى البلدات الصغيرة، سترى مطاعم ذات لافتات زرقاء أو خضراء تحمل صورة مسجد. هذه هي متاجر “لانزهو” لمعكرونة اللحم البقري.
- الطعام: معكرونة مسحوبة يدوياً (Lamian) مع مرق اللحم البقري، وزيت الفلفل الحار، والكزبرة.
- التكلفة: 15-20 يوان صيني (حوالي 25 درهم مغربي).
- الأجواء: لا يتم تقديم الكحول. الموظفون مسلمون. إنه أقرب مكان يمنحك شعور “البيت” وراحة البال.
المقصف الجامعي الحلال (Qingzhen Shitang)
هذه هي المفاجأة الكبرى للطلاب المغاربة. نظراً لوجود العديد من الطلاب الصينيين من الأقليات المسلمة، فإن الجامعات الحكومية ملزمة بتوفير مقصف إسلامي.
- فصل صارم: لديهم أوانٍ للطهي، وأطباق، وثلاجات منفصلة تماماً.
- القائمة: دجاج حار، لحم بقري مع البطاطس، أسياخ لحم الضأن، و فطائر محشوة.
- رمضان: خلال الشهر الفضيل، تفتح العديد من هذه المقاصف أبوابها مبكراً (حوالي الساعة 3:00 فجراً) خصيصاً لتوفير وجبة السحور للطلاب المسلمين.
كيف تجد مسجداً؟
- حمل تطبيق Amap (Gaode Ditu): خرائط جوجل لا تعمل بشكل جيد في الصين.
- البحث: انسخ والصق هذه الكلمة: ( 清真寺 Qīngzhēn Sì ) مسجد .
- صلاة الجمعة: تقام صلاة الجمعة في جميع المدن الكبرى. في أماكن مثل “إيوو” أو “غوانزو”، سترى آلاف المسلمين من إفريقيا والشرق الأوسط والصين يصلون جنباً إلى جنب.

تجربة واقعية: العثور على “الأمة” والنجاة في رمضان
قصة “حمزة وأول رمضان”
وصل حمزة إلى مدينة “هانغتشو” في سبتمبر. كان متوتراً بشأن قضاء أول رمضان له بعيداً عن عائلته في الدار البيضاء. اشترى جهاز طبخ الأرز، متوقعاً أن يتسحر بالأرز الأبيض وحيداً في غرفته. في الليلة الأولى من رمضان، قال له زميله الباكستاني في السكن: “هيا بنا إلى المقصف”. صُدم حمزة. كان المقصف مفتوحاً في الساعة 3:30 فجراً. الأضواء مضاءة. وكان هناك 50 طالباً آخر، مغاربة، ومصريون، وكازاخستانيون، وإندونيسيون، يأكلون معكرونة اللحم الساخنة ويتبادلون أطراف الحديث. أدرك حينها أنه ليس وحده. لقد وجد “أمة” ومجتمعاً جديداً داخل الحرم الجامعي. أصبح ذلك الرمضان ذكرى مفضلة لديه بفضل روح الأخوة التي وجدها حول وعاء من المعكرونة الصينية.
الخيار الاستراتيجي: كيف تختار مدينة “صديقة للمسلمين”
العيش على “علب التونة” والشك المستمر
أنت خائف من أن تساوم على دينك. تقلق بشأن الطعام باستمرار. وتشعر بالذنب للذهاب إلى بلد غير مسلم.
العثور على الإيمان (والنكهة) بلا حدود
تدرك أن الإيمان لا يعترف بالحدود الجغرافية. أنت تأكل طعاماً حلالاً لذيذاً وحاراً ومليئاً بالنكهات. وتصلي الجمعة في مساجد تاريخية يبلغ عمرها 1000 عام (مثل مسجد “نيوجيه” في بكين).
استهداف مدن “طريق الحرير“ المفتاح يكمن في اختيار مدينة ذات مجتمع مسلم قوي. مدن مثل “شيان”، “لانزهو”، “إيوو”، “غوانزو”، و”بكين” هي خيارات رائعة. قد تكون المدن في أقصى الجنوب أو المناطق الريفية جداً أصعب قليلاً
الخاتمة
أن تكون مسلماً في الصين هي تجربة فريدة من نوعها. أنت تصبح سفيراً لثقافتك. ستجد أن الشعب الصيني يحترم القيود الغذائية، إذا قلت “وو بو تشي جوروا” (Wo bu chi zhurou – أنا لا آكل لحم الخنزير)، فإنهم يحترمون ذلك فوراً. لست بحاجة لإخفاء هويتك.
هل تبحث عن جامعة في مدينة يسهل فيها الوصول للطعام الحلال والمساجد النشطة؟ مؤسسة Great Wall Education يمكنها إرشادك. نحن نعرف بدقة أي الجامعات تمتلك أفضل المقاصف الحلال وأكثر المجتمعات الطلابية الدولية نشاطاً. تواصل معنا لنجد لك مدينة “صديقة للمسلمين” لدراستك.

الأسئلة الشائعة
بشكل عام، لا. على عكس المغرب، سلاسل الوجبات السريعة العالمية في الصين ليست حلالاً (إلا في مناطق محددة مثل “شينجيانغ” أو “نينغشيا”). التزم دائماً بمطاعم “Qingzhen” أو المقصف الحلال.
نعم. في المدن الكبرى وداخل الحرم الجامعي، يُعد ارتداء الحجاب مسموحاً وشائعاً بين الطالبات الدوليات والنساء الصينيات من قومية الهوي.
الصين دولة شاسعة، لذا تختلف أوقات الصلاة. يجب عليك تحميل تطبيق للصلاة (مثل Muslim Pro) وضبط الموقع على مدينتك الصينية للحصول على مواقيت دقيقة.
المراجع والمصادر
- تطبيق Halal China (برامج صغيرة على WeChat): (تطبيقات يستخدمها السكان المحليون للعثور على الطعام الحلال).
- مصلحة الدولة للشؤون الدينية (SARA): (اللوائح الرسمية المتعلقة بالأماكن الدينية).
- الجمعية الإسلامية الصينية: (معلومات عن المساجد الرسمية في المدن الكبرى).
1. دليل الأكل الحلال (China Highlights)
- ما يثبته: يوفر هذا الرابط دليلاً شاملاً للمطاعم الحلال، ويشرح معنى “العلامة الخضراء” (Qingzhen)، ويؤكد توفر الطعام الحلال في المدن الكبرى. يُعد هذا الموقع مرجعاً سياحياً موثوقاً.
- الرابط: https://www.chinahighlights.com/travelguide/muslim-china/
2. إثبات وجود المساجد (TripAdvisor)
- ما يثبته: بدلاً من الروابط الحكومية التي قد لا تعمل، يوجهك هذا الرابط إلى صفحة تريب أدفايزر (TripAdvisor) الخاصة بمسجد نيوجي في بكين. يمكنك الاطلاع على مراجعات حديثة (2024-2025) من مسافرين دوليين تؤكد أن المسجد مفتوح وتقام فيه الصلوات.
- الرابط: https://www.tripadvisor.com/Attraction_Review-g294212-d319086-Reviews-Niujie_Mosque-Beijing.html
3. الدليل الرسمي للحياة الطلابية (CUCAS)
- ما يثبته: يُعد CUCAS أكبر بوابة لتقديم الطلبات للجامعات الصينية. يذكر هذا الدليل الخاص بـ “العيش في الصين” صراحة وجود قاعات الطعام الإسلامية (المقاصف الحلال) والاعتبارات الغذائية للطلاب الدوليين.
- الرابط: https://www.cucas.cn/study_in_china/guide/Living_in_China_36
4. المرجع العالمي للسفر الحلال (CrescentRating)
- ما يثبته: تعتبر CrescentRating الهيئة الرائدة عالمياً في مجال السفر الحلال. ينشرون أدلة حول “الصين الصديقة للمسلمين”، مما يثبت أن البنية التحتية للمسافرين (والطلاب) المسلمين معترف بها عالمياً.
- الرابط: https://www.crescentrating.com/halal-travel-guide/china.html
ملاحظة هامة: قد يتطلب الوصول إلى صفحات معينة داخل مواقع الجامعات الصينية اتصالاً بشبكة الحرم الجامعي. المصادر المذكورة أعلاه هي هيئات دولية مستقلة تؤكد توفر المرافق الحلال.